شهادات هيروشيما

(English version)

في مثل هذا اليوم، ٦ اغسطس سنة ١٩٤٥، القيت الولايات المتحدة قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما اليابانية. اول صورة هي المدينة قبل القاء القنبلة و الثانية هي المدينة بعده.:

لقد زرت متحف هيروشويما خلال رحلتي الاخيرة في اليابان ، و رغم انني كنت اعرف الكثير عن هذه الاحداث قبل الزيارة،  احسست بانني كنت غير مستعدة لرؤية تلك الصور و لاستماع الى تلك الحكايات الموجودة في المتحف. توجد اوقات لا بد ان تتجنب رؤية بعض الاشياء، لكنني اعتقد انه من المهم في بعض الاحيان الا تعمل هكذا. اشارك هذه الشهادات لنفس السبب الذي جعلني ازور المتحف و هو انني كنت اريد ان اكون شاهدة لما حدث و ان اعبر عن نوع من الاحترام لمن عانى و من مات في هذه الاحداث السوداء. ولكني طبعا ادرك ان البعض يجدون صعوبة مع الصور و لا يستطيعون ان يستخرجها من خيالهم ابدا فنظرا لهذا لن اقدم صور صعبة مباشرة بل فقط في الروابط و ساقول انها تحتوي صور من هذا النوع.

شهادة ريكوكو تاناكا (ليس فيها تصوير دموي حتي بالكلام – انوي ان اضيف ترجمة عربية في ما بعد ان شاء الله)

قُتل ٨٠،٠٠٠ شخص في اليوم الاول كما مات تقريبا ٨٠٠٠٠٠ بعد ذلك خلال الشهور التالية بسبب الاصابات من الحرئق و الانفجارات و من التداعيات الاشاع النووي.دمرت ٧٠ في المئة من مباني هيروشيما. و رغم ان الاشاع ليس موجودا الان، فإن تداعياته ما زالت تؤثر على الناجين الذين يصيبون حتى الان بالسرطان و بالليوكيميا بنسب اعلى بكثير من النسبة العادية بسبب الاشاع. ان تموت ذلك العداد من الناس كارثة، لكن الطريقة التي ماتوا فيها تجعلها كارثة لا وصف لها. فإن الكثير ماتوا و هم  مشوهين من الحروق و ينزل منهم دم و كل من حولهم كذلك اما قد مات او كان سيموت قريبا، و كل المباني مدمرة و تحرق و كل شيء عليه رماد و الدنيا تتمطر مطراسود.

(بعد هذه النقطة الاوصاف اصعب. )

يعرض المتحف  رسما به هذه الشهاده:

“امي و هي تعاني من حروق شديدة الخطر”

توفيت امي اليوم التالي، السابع من اغسطس، لكنها كانت يقظة جدا حتى وفاتها. بجلدها و لحمها يسقطان من ذراعيها و رجليها، كان شكلها مثل واحدة تلبس قفازات جراحية. قالت ان الانفجار كسر ضهرها و لم تكن قادرة على السير،لكن ربما كانت تعتقد ان اليابان كان سينتصر لانها حتى لحظة الموت لم تقل انها تشعر باى الم، فقط كانت تهتم بي.كانت وجهتها سوداء ومتورمة  مثل الخبز.”

اقترح ايضا شهادة اكيهيرو تاكاهاشي، الذي رسم صورا جيدة جدا لما شهده ذلك اليوم . يوجد ايضا نسخة مكتوبة لمن لا يريد ان يرى الصور. هو كان مدير المتحف لفترة، كان عنده افكار عميقة عن التجربة. وقد توفى في شهر ديسمبر سنة ٢٠١١، كتب عنه جريدة واشنطن بوست مقالة مفيدة عنه و عن حياته.

توجد اشياء كثيرة اريد ان اقولها عن هذه الاحداث ، لكنه بالختصار: لا يوجد ما يبرر مثل هذه الجريمة. ابدا.

.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s